تُعدّ لمياء بازير قيادية نسائية بارزة تعمل عند تقاطع العمل العمومي، والأثر الاجتماعي، وريادة الأعمال، وتمثل نموذجًا لجيل جديد من القيادات المغربية والإفريقية التي تجمع بين الصرامة الاستراتيجية، والرؤية الدولية، والإنسانية العميقة. ويتميّز مسارها بقدرة فريدة على الربط بين التفكير الاستراتيجي رفيع المستوى، والقيادة المؤسسية، والابتكار الاجتماعي، والأثر الملموس على أرض الواقع، في خدمة التنمية البشرية المستدامة بالمغرب وبالقارة الإفريقية.

تحمل لمياء بازير ماستر في الشؤون الدولية من جامعة كولومبيا بنيويورك بتفوق، وهي حاصلة على جائزة هارفي بيكر للخدمة العامة المرموقة. كما تخرّجت من معهد الدراسات السياسية بباريس (Sciences Po)، وجامعة الأخوين، وتحمل شهادة تنفيذية من كلية كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد. ويعكس مسارها الأكاديمي التزامًا راسخًا بالتميّز، والقيادة، والخدمة العامة على المستوى الدولي.

ما بين 2018 و2023، شغلت منصب المديرة التنفيذية للمرصد الوطني لحقوق الطفل، وهي مؤسسة تعمل تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم. وقد قادت، في هذا الإطار، تصميم وتنفيذ سياسات عمومية وبرامج وطنية وإفريقية كبرى، وعزّزت التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والترابيين، وطوّرت شراكات استراتيجية مع منظمات دولية، ولا سيما اليونيسف. وأسهمت قيادتها في تحقيق تقدّم مستدام في مجالات حماية الطفولة، والسياسات الاجتماعية، والتنمية الشاملة بالمغرب وإفريقيا.وقبل ذلك، اشتغلت لمياء بازير بـرئاسة الحكومة المغربية، حيث ساهمت في تطوير وتنفيذ برنامج الاتفاق الثاني لمؤسسة تحدي الألفية (MCC Compact II) مع الولايات المتحدة الأمريكية، والذي ركّز على إصلاح التعليم، وتشغيل الشباب، والإدماج الاقتصادي للنساء. كما عملت ضمن منظومة الأمم المتحدة بنيويورك، خاصة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC)، وساهمت في الأعمال التحضيرية لأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تعاونها مع منظمة الشفافية الدولية بالنيجر وجامعة الدول العربية.

وبموازاة مسارها المؤسساتي، تُعدّ لمياء بازير رائدة أعمال اجتماعية. فهي الرئيسة المؤسسة لمؤسسة “تمكين المرأة في الأطلس”، وهي مبادرة رائدة تعزّز قيادة النساء القرويات وتمكينهن الاقتصادي باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية والترابية. كما تشغل منصب الرئيسة المؤسسة والمديرة لمبادرة “أطلس يوث إمباكت”، المكرّسة لتمكين الشباب القروي وتعزيز قابلية تشغيله وقيادته في مناطق الأطلس.كما تم انتخابها رئيسة لجمعية خريجي جامعة كولومبيا بالمغرب، وتقود مبادرة مشتركة بين خريجي جامعتي هارفارد وكولومبيا بالمغرب، تهدف إلى تعبئة الكفاءات وتعزيز التعاون الأكاديمي والمساهمة في مشاريع ذات أثر وطني. وإلى جانب ذلك، تشغل لمياء بازير منصب المديرة العامة ومؤسسة مكتبها الاستشاري المتخصص في الذكاء الاجتماعي، حيث تواكب المؤسسات العمومية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص في مجالات الحكامة، والأثر الاجتماعي، والقيادة، والتحول المرتكز على الإنسان.

وقد حظي عملها بتقدير واعتراف وطني ودولي، حيث صُنّفت ضمن 100 شخصية إفريقية شابة الأكثر تأثيرًا، والقيادات العربية الشابة، وقادة الجيل الجديد من النساء، كما تم تكريمها من طرف جوائز العمل الإنساني العالمية ضمن أبرز القيادات النسائية في إفريقيا.

واليوم، تُعدّ لمياء بازير صوتًا موثوقًا ومرجعيًا في مجالات القيادة، والحكامة، والإدماج الاجتماعي، وريادة الأعمال ذات الأثر، والتعاون الدولي. ويجعلها نهجها القائم على الجمع بين الاستراتيجية والأخلاق والقيادة الإنسانية فاعلةً أساسية في ديناميات التحول بالمغرب وإفريقيا، ومساهمةً في النقاشات العالمية حول السياسات العمومية والتنمية. تتقن اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، ولها إلمام باللغة الإسبانية، وتُعدّ مخاطِبة معتمدة داخل المحافل متعددة الأطراف والدولية.